ازدهار الراسمالية الاوربية خلال القرن التاسع عشر


دروس الاجتماعيات للسنة الثالثة اعدادي الدورة الاولى

 ازدهار الراسمالية الاوربية خلال القرن التاسع عشر


مقدمة : ساهمت الثورة الصناعية في تحول النظام الرأسمالي من رأسمالية تجارية إلى رأسمالية صناعية، ثم رأسمالية مالية. فما هي المظاهر التي اتخذها هذا التحول؟ وما هي انعكاساته؟

I- تعددت مظاهر ازدهار الرأسمالية :
1- تطور الشركات وتزايد دور الأبناك : 
يرتبط ازدهار الرأسمالية خلال القرن التاسع عشر، بالثورة الصناعية الأولى التي انطلقت من ابريطانيا فيما بين 1780 و 1810. والثورة الصناعية الثانية التي عرفتها المانيا والولايات المتحدة الأمريكية فيما بين 1880 و 1900. والتي ساهمت في تطور الشركات ، سواء من حيث الإنتاج وخاصة الفولاذ والصلب . أو بنية الشركات التي انتقلت من ورشات منزلية إلى مصانع ومن مؤسسات عائلية إلى شركات مجهولة الاسم. وفي تطور الأبناك ، سواء من حيث المساهمة حيث انتقلت من عائلية إلى مجهولة الاسم إلى بنوك أعمال. أو الأنشطة، التي تحولت من الإيداع إلى التامين إلى الاستثمار...
2- شكلت ظاهرة التركيز الرأسمالي أهم دعائم التطور الصناعي :  
ينقسم التركيز الرأسمالي، إلى تركيز أفقي، وهو تجمع لمؤسسات لها نفس التخصص تحت إدارة واحدة بهدف الرفع من القدرة التنافسية ، والأرباح، وتخفيض الكلفة. وتركيز عمودي، تندمج فيه مؤسسات تتكامل فيما بينها لصناعة منتوج واحد، وذلك للحصول على المواد الأولية بأثمان منخفضة، ومراقبة وتوزيع المادة المصنعة. وقد واكب تطور الرأسمالية، ظهور أشكال أخرى من التركيز مثل الكارتيل، وهو اتفاق بين مؤسسات تحافظ كل واحدة على شخصيتها القانونية. والتروست، وهو اندماج لمجموعة من المؤسسات في مؤسسة واحدة. والهولدينغ، وهو تركيز مالي تندمج فيه مؤسسات مالية.

II- خلف الازدهار انعكاسات اجتماعية وحضارية :
1- احدث الازدهار الراسمالي تحولات اجتماعية :
أفرزت  الثورة الصناعية، تحولات اجتماعية تتمثل في تزايد نفوذ الطبقة البورجوازية، المالكة لوسائل الإنتاج والتوزيع. وفي ظهور طبقة عاملة، عانت من الاستغلال وضعف الأجور وصعوبة ظروف العمل، مما جعلها تكون نقابات للدفاع عن مصالحها وتحسين ظروف عملها. وقد تمكنت عن طريق الإضراب من فرض تدخل الدولة في الميدان الاجتماعي للتخفيف من حدة الصراع الطبقي، بإصدار العديد من القوانين، كقانون التأمين ضد الحوادث والمرض والشيخوخة…
2- تطور المجال الحضري :
ويتضح من خلال تزايد عدد السكان الحضريين، والذي ارتبط بظاهرة الهجرة القروية التي بدأت مع انتشار التسييج خلال الثورة الفلاحية، وكثرة مناصب الشغل التي وفرتها الثورة الصناعية. وبذلك تراجعت نسبة سكان القرى وبالمقابل ارتفع عدد سكان المدن وخاصة الصناعية.

الخاتمة : يرتبط ازدهار الرأسمالية، بمختلف التحولات الاقتصادية التي أفرزتها الثورة الفلاحية والثورة الصناعية، والتي أثرت بشكل ايجابي على المجالين الاجتماعي والحضري.  
قد يكون لديك سؤال أو استفسار لم نتطرق له في الموضوع أو خطأ وقع أثناء النشر, بإمكانك طرحه في التعليق اسفل الصفحة.