المغرب : الكفاح من اجل الاستقلال وإتمام الوحدة الترابية



دروس الاجتماعيات للسنة الثالثة اعدادي الدورة الثانية

 المغرب : الكفاح من اجل الاستقلال وإتمام الوحدة الترابية


مقدمة : عاش المغرب بين 1912 و 1956 تحت الحماية الفرنسية والاسبانية وظل يقاومها حتى حصل على الاستقلال ليواصل إتمام وحدته الترابية.
فكيف واجه المغاربة الاحتلال العسكري الفرنسي والاسباني؟ وما مراحل الكفاح الوطني من أجل الاستقلال وإتمام الوحدة الترابية؟

I- واجهت المقاومة المغربية المسلحة الاحتلال الأجنبي للمغرب ما بين 1912 - 1934:
تعرض المغرب للاحتلال الأجنبي منذ سنة 1907 ، واستمر غزوه من طرف فرنسا وإسبانيا، وبفرض معاهدة الحماية سنة 1912م تم تقسيم المغرب إلى مناطق تحت الوصاية الفرنسية وأخرى تحت السيطرة الإسبانية في حين أصبحت طنجة مدينة دولية.تصدى المغاربة للغزو العسكري طيلة 22 سنة، حيث شملت المقاومة المسلحة معظم المناطق، ففي الأطلس المتوسط استمرت المقاومة 18 سنة بزعامة موحا أوحمو الزياني الذي هزم القوات الفرنسية في معركة الهري سنة 1914.
أما بالجنوب فقد قاد أحمد الهيبة ماء العينين المقاومة إلا أنه انهزم في معركة سيدي بوعثمان سنة1912، في حين كبد عسو أوبسلام القوات الفرنسية خسائر باهضة في معركة بوغافر سنة 1933 بالأطلس الصغير.
تزعم ثورة الريف محمد بن عبد الكريم الخطابي، الذي ألحق هزيمة كبرى بالقوات الإسبانية في معركة أنوال سنة1924، واسترجع كل المناطق المحتلة شرق الريف، إلا أن التعاون الفرنسي الإسباني واستخدام أسلحة متطورة أجبرته على الاستسلام سنة 1926.

ІІ- مرت مطالب الحركة الوطنية من الإصلاحات إلى الاستقلال:
1- المطالبة بالإصلاحات :
توحدت الحركة الوطنية في إطار كتلة العمل الوطني وتقدمت في دجنبر 1934 بعدة مطالب إصلاحية تشمل:
سياسية : تكوين مجلس وطني منتخب وحكومة مغربية واقتصار دور المستعمر على المراقبة والتوجيه.
قضائية : توحيد نظام القضاء في المحاكم المغربية، وإلغاء تطبيق السياسة البربرية.
اجتماعية : إصلاح التعليم وتعريبه وإحداث المراكز الصحية بالمدن والقرى، ومنع التبشير بالمغرب.
اقتصادية : حماية الصناعة الحرفية من المنافسة الأجنبية، وتوسيع الزراعة الحديثة، وحرية المبادلات داخل المغرب. غير أن تماطل المستعمر في تلبية هذه المطالب بطرق سلمية أدى إلى تأسيس الحزب الوطني في أبريل 1937 وانطلقت التظاهرات لإجبار المستعمر على إنجازها، وتواصلت الإضرابات إلى حين اندلاع الحرب العالمية الثانية.
2- المطالبة بالاستقلال :
أظهرت الحرب العالمية الثانية ضعف القوى الاستعمارية، فأعلن الحلفاء في ميثاق الأطلنتي عن حق الشعوب في تقرير مصيرها لكسب تأييد المستعمرات أثناء الحرب. وقد استغلت الحركة الوطنية المغربية هذه الظروف لتأسيس حزب الاستقلال، والمطالبة بوحدة واستقلال المغرب في إطار نظام ملكي منذ 11 يناير 1944، ومن جهة أخرى طالب السلطان محمد الخامس باستقلال ووحدة في لقاء أنفا سنة 1943 وخلال زيارته لطنجة في أبريل 1947 مما سيؤدي إلى توثر العلاقات بينه وبين المقيم العام جوان "1947- 1951" ثم مع المقيم كيوم، فعملت سلطات الاستعمار على قمع التظاهرات بقوة السلاح، واعتقال ونفي الزعماء الوطنيين.

III- تحقيق الاستقلال وإتمام الوحدة الترابية :
1ـ ثورة الملك والشعب والكفاح المسلح :
توطدت العلاقة بين السلطان محمد الخامس والحركة الوطنية وتطورت خاصة بعد تنفيذ سلطات الحماية الفرنسية لمؤامرة عزل ونفي السلطان يوم 20 غشت 1953، فانطلقت المقاومة المسلحة والعمليات الفدائية وتأسس جيش التحرير فاستهدفت المقاومة المصالح الاستعمارية والمتعاملين معها "محاولة اغتيال الشهيد علال بن عبد الله لمحمد بن عرفة سنة 1953"، فاضطرت فرنسا إلى السماح بعودة محمد الخامس من المنفى يوم 16 نونبر 1955 وإلغاء معاهدة الحماية يوم 2 مارس 1956.
2ـ مراحل استكمال الوحدة الترابية :
رغم اعتراف فرنسا وإسبانيا باستقلال المغرب، فقد ظلتا تحتلان أجزاء مهمة شاسعة من أراضيه، فعمل محمد الخامس بتنسيق مع الحركة الوطنية ومن بعده ابنه الحسن الثاني على إتمام الوحدة الترابية عبر مراحل:
- استرجاع مدينة طنجة الدولية سنة 1956.
- مدينة طرفاية سنة 1958.
- منطقة سيدي إيفني سنة 1969.
- الساقية الحمراء سنة بعد تنظيم المسير الخضراء سنة 1975.
- ومنطقة وادي الذهب سنة 1979.
في حين مازالت مدينتي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية تحت الاحتلال الإسباني.

الخاتمة : قادت الحركة الوطنية وبتنسيق مع السلطان محمد بن يوسف كفاح المغرب ضد الاستعمار الفرنسي والإسباني حيث حققت الاستقلال سنة 1956 لتنطلق معركة بناء الدولة المغربية الحديثة والعصرية
قد يكون لديك سؤال أو استفسار لم نتطرق له في الموضوع أو خطأ وقع أثناء النشر, بإمكانك طرحه في التعليق اسفل الصفحة.